نجاحُنا مسيرةٌ تتواصل..
منذ ما يقارب المائتي عام وعائلة أبونار متميزة في فن صناعة الحلاوة الطحينية ، واستمر هذا التميز في ظل المتغيرات الحديثة والتقدم، فبصمتنا مازالت ملموسةً على أرض الواقع، وبفضل من الله ثم بإرادةٍ كان نتاجها البحث والدراسة توجّه حسين صدقة أبونار إلى تطوير المنتجات وابتكار نكهات من الحلاوة الطحينية بطريقة غير مسبوقة مع المحافظة على المذاق القديم.
إن فكرة َإنشاء مصنع فكرةٌ سابقةٌ في تاريخ الأسرة العريق؛ لذا أحببنتُ أن أتخذ طابع المؤسسية الذي يعتمد على الأطر الحديثة في العرض والطلب، ويراعي الجودة، ويأخذ بعين الاعتبار السلامة والذوق العام، مع المحافظة على جوهرنا القديم، فكان مصنعنا هذا تتويجاً لأسرة حملت على كاهلها أصول الصنعة، وآداب المهنة، وروح المجتمع المكي.
إن الغرض الرئيس من إنشاء المصنع هو تلبية طلبات عملائنا الأفاضل داخل وخارج المملكة، بذات الروح والطعم الذي عهدوه من حلوياتنا، وعليه فقد تم انتقاء خطوط إنتاج حسب المعايير الدولية، وبمستوى يضاهي خطوط إنتاج الشركات العالمية، فراعينا مواكبة المستجدات في بيئة عمل مثالية تنقل صورةً واقعيةً لتاريخ امتد نحو ما يقارب مائتي عام من العطاء.
لقد شكلت الحلاوة الطحينية في المجتمع الينبعاوي تراثاً أثريّاً ممتد الجذور وذلك من خلال طعمها المختلف ومذاقها الأخّاذ، فأثّر ذلك على ثقافة الينبعاويين وكان من بينهم من أتقن هذه الصنعة ثم انطوت سيرته في غابر الأيام، وبرز فيهم ممن عشق هذه الصنعة وامتهنها، وممن كان له قَدًم السبْق في ذلك ومازالت أعمالهم شاهدة على آثارهم من تلكم الأسر أسرة أبونار .. عنوان أصالةٍ وقِدَمٍ وإتقان.
لقد كان في انتقال أسرة أبونار إلى مكة المكرمة إضافةً جديدةً في عالم الحلاوة الطحينية المكاوية، حيث أن المجتمع المكي أيضاً كان حافلاً بالمنافسين في هذه المهنة، والجودة دوماً تفرض نفسها.
على مدار المائتي عام وحلاوة أبونار تحرز التقدم، وتثبت الجدارة، وتراعي ضوابط المهنة على أصولها،
إلى أن وافت المنيّة الوالد سنة 1402هـ - رحمه الله - ، وخلّف وراءه تاريخاً حَسَن السيرة، والعمل المتقن، والثناء الحسن بين الناس فرحمة الله تعالى عليه.
وفي ظل المتغيرات الحديثة والتقدم مازالت المسيرة تتقدم، فبصمة الوالد ـ رحمه الله ـ مازالت ملموسةً على أرض الواقع.
لقد كان هاجسي المحافظة على تراث الأسرة، والظهور في الساحة بمنتجات جديدة تعزز ذلك أسرتنا العريقة في صناعة الحلاوة الطحينية، فحرصتُ على إكمال مسيرة والده وطورتُ المنتجات وأضفيتُ منتجات حديثة تتماشى مع رغبة زبائننا الأكارم.
حسين صدقة أبونار